محمد بن طلحة الشافعي

162

الدر المنتظم في السر الأعظم

وعلى كربلاء مقام شفيع * هائل منكر يعزّ عليّا حتّى تأتي السرات من كلّ أرض * وهي منقادة ترى الموت ريّا وترى السيّد العزيز ذليلا * وترى الوغد مستطيلا قويّا بعدها تطلع اللئام على * الأرض بجيش زعمهم بدويّا بعدها تملك الأعارب دهرا * ويعزّ الشام عزّا قويّا فجياع السباع تشبع منهم * وحداد الشفار تضحي رويّا ترسل النبل في الأفاعي في * الحرب فيبقى الشجاع منها هويّا ثمّ في تسعة وتسعين تبقى * سائر الأرض ما بها عربيّا ثمّ تأتي عساكر شبه النمل * سوادا تبدي صلاحا مضيّا ويل عكّا وما يحلّ بعكّا * سوف يطلي الركاب دما طريّا ويل صيدا وحولها والمعلى * من قتال يلقى الرجال جثيّا وترى الدم في القناطر يجري * كالميازيب سائحا بل جريّا ويل قبر الخليل ممّا يلاقي * من أمور تسيل أمرّ المريّا